أخبار مصر

وزير الري يشهد حفل ختام الدورة التدريبية في مجال “تصميم وتشغيل المنشآت المائية”

مقالات ذات صلة


03:58 م


الخميس 24 نوفمبر 2022

كتب – أحمد مسعد:

شهد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، حفل ختام وتسليم شهادات التخرج للدورة التدريبية المنعقدة في مجال “تصميم ومعايرة وتشغيل وصيانة المنشآت المائية”، والذي ينظمه مركز تدريب معهد بحوث الهيدروليكا بالمركز القومي لبحوث المياه، بمشاركة 24 متدربا من 12 دولة أفريقية، كما شهد الحفل سفراء السودان وجنوب السودان وبوروندي وموزمبيق وغانا وسيراليون، وممثلون عن سفارات بوركينا فاسو والكونغو الديمقراطية والكونغو الشعبية.

وأكد وزير الري – في كلمته خلال الحفل – أن هذه البرامج التدريبية تمثل فرصة هامة للتواصل بين المتخصصين في مجال المياه من أبناء القارة الأفريقية بالشكل الذي يسهم في تحقيق التكامل بينهم وتبادل الآراء والأفكار واستعراض التجارب الناجحة بالدول المختلفة، خاصة أن تنوع المشاركين من 12 دولة أفريقية ينعكس على تنوع الخبرات التي يتشاركها المتدربين، مضيفا أن هذه البرامج التدريبية تسهم فى رفع قدرات الباحثين والمتخصصين الأفارقة على المستوى الفني، ونقل الخبرات المكتسبة خلال البرنامج للتطبيق الفعلي بالدول الأفريقية، وبما ينعكس على تحقيق التنمية بهذه الدول.

وقال سويلم إن هذه الدورة تهدف لبناء وتنمية قدرات الباحثين والمتخصصين من أبناء القارة الافريقية في مجال التصميم والتشغيل الأمثل للمنشآت المائية والمتابعة والصيانة الدورية لها وذلك للحفاظ على اتزان وسلامة هذه المنشآت الهامة التب تلعب دورا رئيسيا في التحكم وإدارة المياه على الوجه الأمثل.

وأشاد الدكتور سويلم بالمركز القومي لبحوث المياه والذي يعد أحد أهم المراكز البحثية فى مجال المياه في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، وبالأساتذة بالمركز لحرصهم على نقل خبراتهم للأشقاء الأفارقة، وبالمتدربين الأفارقة على ما بذلوه من جهد على مدى شهر كامل حرصوا خلاله على تحصيل أكبر قدر من المعلومات والخبرات التي ستساعد على التعامل مع تحديات المياه بالدول الأفريقية.

وأكد حرص مصر على تعزيز التعاون مع مختلف الدول الأفريقية لمجابهة التحديات المائية التي تواجهها، خاصة في ظل التأثيرات السلبية المتزايدة للتغيرات المناخية بالشكل الذي يتطلب تعزيز عملية إدارة الموارد المائية وجذب المزيد من الاهتمام وتوفير التمويل اللازم لمواجهة هذه التحديات، خاصة في ظل الترابط الوثيق بين المياه وشتى نواحي الحياة كالزراعة والغذاء والطاقة وغيرها.

كما استعرض الوزير أبرز ما تحقق من نتائج خلال فعاليات المياه ضمن مؤتمر المناخ (COP27) والتي تم خلالها مناقشة قضايا المياه والمناخ على المستوى العالمي، والنجاح في وضع قطاع المياه في قلب العمل المناخي العالمي.. مشيرا إلى أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف السادس المعني بالمياه، وتحقيق رؤية المياه لعام 2030، يستلزم العمل على تحقيق الإدارة المثلى للمياه، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للتكيف مع التغيرات المناخية.

ولفت إلى أهمية المبادرة الدولية للتكيف مع التغيرات المناخية بقطاع المياه والتي أطلقتها مصر خلال مؤتمر المناخ بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، والتي تعكس احتياجات دول الجنوب، خاصة الدول الأفريقية، نظرا لأن الدول الأفريقية تعد الأكثر تأثرا بالتغيرات المناخية.

وأشار إلى أنها المرة الأولى على الإطلاق التي يتم فيها إطلاق مبادرة للمياه في مؤتمرات المناخ، مؤكدا استعداد مصر لأن تكون مركزا أفريقيا للتدريب في مجال التكيف مع التغيرات المناخية في ظل امتلاك الوزارة للامكانيات اللوجيستية اللازمة في هذا الشأن، حيث بدأت مصر التواصل مع مختلف الدول والمنظمات للإعداد للبرامج التدريبية التي سيتم تقديمها للمتدربين الأفارقة بمركز التدريب الإقليمي التابع للوزارة تحت مظلة هذه المبادرة.

ومن جانبهم، أعرب المتدربون عن تقديرهم الكبير وسعادتهم بهذه الدورة التدريبية، وما اكتسبوه من معلومات هامة أضافت الكثير لخبرتهم الفنية، والإشادة بالتنظيم المتميز للدورة التدريبية على مدى شهر كامل في ظل الإمكانيات التدريبية واللوجيستية المتميزة بمركز تدريب معهد بحوث الهيدروليكا.

كما أعربوا عن شعورهم بالترابط وما حققوه من تبادل ثقافي خلال الدورة التدريبية، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون بين مصر ومختلف الدول الأفريقية فى مجال المياه، وتعزيز التعاون بين المراكز البحثية المعنية بالمياه من مختلف الدول الأفريقية.

كما توجهوا بالتقدير للدولة المصرية على ما تبذله من مجهودات متميزة لتحقيق الإدارة المثلى للمياه في مصر من خلال التعاون المستمر بين الباحثين والمتخصصين المصريين لتحقيق هذا النجاح في مجال إدارة المياه.

جدير بالذكر أن البرنامج التدريبي عقد خلال الفترة في الفترة من 23 أكتوبر الماضي وحتى 24 نوفمبر الجاري، بمشاركة 24 متدربا من 12 دولة أفريقية هي: (السودان – جنوب السودان – بوركينا فاسو – غانا – تنزانيا – بوروندي – الكونغو الديموقراطية – الكونغو الشعبية – سيراليون – موزمبيق – زامبيا – مصر)، وألقى المحاضرات عددا من الخبراء بالمركز القومي لبحوث المياه و وزارة الموارد المائية والري، حيث إشتمل البرنامج التدريبي على محاضرات عن (أنواع المنشآت المائية وتصميمها – استخدام النماذج الهيدروليكية فى التحقق ومراجعة التصميمات والوصول للتصميم الامثل للمنشآت المائية – التدريب العملي على بناء قواعد البيانات الجغرافية للمنشآت المائية بإستخدام نظم المعلومات الجغرافية – معايرة محطات الطلمبات والأجهزة المستخدمة فى قياس التصرفات والتدريب العملى – الإدارة الحكيمة لتشغيل المنشآت المائية – اتزان المنشآت المائية – صيانة المنشآت المائية)، وزيارات ميدانية لمحطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، ومحطة البحوث التابعة للمركز بوادي النطرون، وزيارات ثقافية لأهرامات الجيزة، وقلعة قايتباي، ومكتبة الإسكندرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى