عرب وعالم

الحرب الأوكرانية: عدم إحراز تقدم بمفاوضات السلام


10:55 م


الجمعة 13 مايو 2022

مقالات ذات صلة

موسكو – (د ب أ):

قالت كل من أوكرانيا وروسيا إنه لا يمكن أن تعقد مفاوضات مباشرة لإنهاء الصراع سوى وفق ظروف معينة، في وقت استمرت فيه المعارك في شرق أوكرانيا اليوم الجمعة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمحطة تليفزيونية إيطالية إنه على استعداد للدخول في مفاوضات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “لكن معه فقط، بدون وساطة وبشرط واحد أن تتم في إطار حوار وليس إنذارات”

وأضاف زيلينسكي أن الرأي العام الأوكراني لا يرى في الوقت الراهن مثل هذه القمة إشارة إيجابية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا لا تمانع من حيث المبدأ عقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي، لكن يجب أن يتم تحضير الوثيقة النهائية.

وأضاف “لا أحد يرفض من حيث المبدأ إمكانية عقد مثل هذا الاجتماع، لكن يجب الاستعداد له جيدا. والتحضير لهذا الاجتماع يمكن ويجب أن يكون كذلك. وأن الأمر يتعلق فقط بوضع وثيقة مناسبة، والتي يجب أن يتم الانتهاء منها بالفعل على أعلى مستوى”.

ووفقا لوكالة انترفاكس الروسية للأنباء، قال إنه “بدون هذه الإجراءات التحضيرية، من الصعب عقد مثل هذا الاجتماع”، قبل أن يؤكد عدم احراز تقدم في مفاوضات السلام بين البلدين.

وقامت روسيا بغزو أوكرانيا في 24 فبراير، ومنذ ذلك اليوم، سجلت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 3500 مدني، على الرغم من أن معظم المراقبين يرون أن حصيلة القتلى أعلى من ذلك بكثير.

وأجرى وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن محادثات هاتفية اليوم الجمعة مع نظيره الروسي سيرجي شويجو للمرة الأولى منذ بدء الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا.

وتبادل الوزيران وجهات النظر آخر مرة في 18 فبراير الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن أوستن حث على وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا وشدد على أهمية الحفاظ على الاتصالات مع نظيره الروسي.

غير أن القتال استمر، حيث تسعى روسيا لتحقيق مزيد من المكاسب في شرق أوكرانيا، احدى المناطق الرئيسية التي تستهدفها منذ بدء هجومها الكبير.

وفي ماريوبول، التي تعرضت للدمار بشكل كبير، واصلت القيادة الأوكرانية محاولة إنقاذ جنود في مصنع أزوفستال للصلب المحاصر، بدعم دولي.

بدأت أوكرانيا جولة جديدة من المحادثات لإنقاذ جنودها المحاصرين في المصنع.

وقالت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشوك “بدأنا جولة جديدة من المفاوضات”، وفقا لما ذكرته صحيفة (أوكراينسكا برافدا) ليل الخميس.

وتابعت أن كييف منحت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر التفويض لعقد محادثات مع الجانب الروسي، وأن تركيا تقوم حاليا بدور الوسيط.

وأضافت فيريشوك ” نود أن يكون هناك اتفاق موقع حول كيفية تنفيذ عملية الإجلاء من مصنع آزوفستال- ونحن مستعدون للتوقيع”.

وقالت إن الهدف هو إجلاء متعدد المراحل، مشيرة إلى أن إنقاذ 38 مقاتلا لديهم إصابات خطيرة في صدارة الأولويات.

وتابعت “إذا تم ذلك ، فإننا بالتالي سنقوم بالمزيد من الخطوات”، وأوضحت إن أوكرانيا مستعدة لتبادل سجناء حرب روس مقابل المصابين في آزوفستال.

من ناحية أخرى، من المقرر أن تبدأ أول محاكمة لجندى روسي فى أوكرانيا بارتكاب جرائم حرب الأسبوع المقبل.

وذكرت تقارير وسائل الإعلام الأوكرانية أن محكمة في العاصمة كييف أرجأت اليوم الجمعة، المحاكمة إلى يوم الأربعاء بناء على طلب من مكتب المدعي العام حتى تكون مفتوحة أمام الجمهور العام، مع تعيين محامي دفاع ومترجم للجندي الروسي.

ويواجه الجندي البالغ 21 عاما من العمر اتهامات بإطلاق النار على مسن في الـ62 عاما من العمر في منطقة سومي بشمال شرق أوكرانيا لأنه كان يتحدث في الهاتف.

وفي جريمة حرب محتملة أخرى، قيل إن جنودا روس أطلقوا النار من الخلف على اثنين من المدنيين غير مسلحين على ما يبدو بالقرب من كييف في 16 مارس، وفقا لمقطع مصور نشرته شبكة سي إن إن التليفزيونية الأمريكية.

ويظهر المقطع المصور رجلين ويتم تفتيشهما فيما يبدو بحثا عن أسلحة. ويبدو أنه جرى بعض الحديث قبل أن يبتعد الجنود ويهم المدنيان للدخول إلى متجر لبيع السيارات. غير أنه بمجرد أن أدار الرجلان ظهريهما، فتح الجنود الروس النار عليهما.

وتم التحقق من صحة المقطع المصور من جانب فريق تقصي حقائق لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، حيث تم التقط العديد من كاميرات أجهزة الأمن من زوايا مختلفة الحادثة، على الرغم من عدم وجود صوت. وذكرت سي إن إن أنها حصلت على المقطع المصور الأمني من تاجر سيارات حيث وقعت الحادثة.

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، انتقد الكرملين خطط أوكرانية لانضمام البلاد للاتحاد الأوروبي. وتقدمت أوكرانيا رسميا بطلب للحصول على عضوية التكتل بعد فترة وجيزة من بدء العدوان الروسي في 24 شباط/ فبراير.

وأقر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن انضمام أوكرانيا شأن بين كييف وبروكسل بشكل رئيسي، لكنه اتهم الاتحاد الأوروبي بتحويل نفسه “من منصة اقتصادية بناءة.. إلى طرف فاعل مسلح عدواني”، زعم أن له طموحات تتجاوز حدود أوروبا.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى