منوعات

احذر: هذا الأمر مع ابنك قد يدفعه للانتحار.. إليك 6 نصائح غاية في الأهمية


02:00 م


الجمعة 17 سبتمبر 2021

كتبت: أميرة حلمي

اضطرابات الصحة النفسية مثل الاكتئاب لدى الأبناء قد يكون سببه الأب والأم أو كلاهما، إذ إن التعامل الأسري السليم يجنب الأولاد من الأفكار الانتحارية والأمراض النفسية كالقلق وغيرها.

وعندما يُخطئ طفلك قد تشعر بالحيرة لمعرفة الطريقة الأمثل للتأديب، خصوصا أن ضبط النفس ليس بالأمر الهين سواء أكنت تتعامل مع عويل طفل صغير أو مع مراهق غاضب، ولا يتمنّى أي والد أو والدة أن يجدا نفسيهما في مواقف كهذه.

وهناك أمر حذّر الأطباء وخبراء النفس منه في التعامل مع الأبناء لما له من عواقب سلبية ونفسية خطيرة على الابن، قد تدفعه للتفكير في الانتحار، وهو الصراخ والعنف الجسدي.

ونقلت منظمة “يونيسيف” عبر موقعها الرسمي، عن أستاذة الإرشاد الاجتماعي للأطفال والأسرة بجامعة أكسفورد لوسي كلوفر، أنه “لا يحبّذ الوالدان ضرب أطفالهما أو الصّراخ في وجههم، لكننا نفعل ذلك حين نشعر بالإجهاد ولا نرى أمامنا أيّ وسيلة أخرى. لكنّ البرهان ساطع: الصراخ والضرب بكلّ بساطة غير مجديان وقد يتسبّبان بأذى أكبر على المدى الطويل”.

وقد يؤثر الصراخ والضرب سلباً في حياة الطفل كلّها، كما قد يؤدي الجوّ النفسي السّامّ الذي يخلّفه هذا الأسلوب إلى مجموعة من النتائج السلبية كارتفاع خطر ترك المدرسة، والاكتئاب، وتعاطي المخدّرات، والانتحار، وأمراض القلب”.

أستاذة الإرشاد الاجتماعي للأطفال والأسرة توضح أن “الأمر أشبه بقول أحدهم لك: خذ هذا الدواء، إنه لن ينفعك، بل سيزيد من مرضك. حين نوقن بأن أمراً ما غير نافع، فإن ذلك يعطينا سبباً وجيهاً للبحث عن طرائق أخرى”.

وبدلاً من هذا العقاب ومن الأشياء التي لا ينبغي فعلها، يركّز أسلوب التأديب الإيجابي على تنمية علاقة إيجابية مع طفلك وعلى إفهامه ما هو المطلوب منه حيال سلوكه.

والبشرى لكلّ أب وأمّ أنّ هذا الأسلوب ناجع وإليكم الطريقة التي بوسعكم استخدامها للبدء بتطبيقه:

1- خصّص وقتاً للاختلاء بطفلك

تعدّ الخلوة أمراً مهماً لبناء أي علاقة جيدة فما بالك حين تكون العلاقة التي نتحدث عنها هي تلك التي تجمعك بطفلك.

من الممكن أن يكون ذلك لعشرين دقيقة في اليوم، أو حتى لخمس دقائق. وبوسعك دمج الوقت هذا مع نشاطات كجلي الصحون سوية وغنائك لأغنية ما، أو التحدّث معه وأنت تنشر الغسيل.

المهم حقًا هو أن تركز على طفلك، أي أن تطفئ التلفاز، وتغلق هاتفك، وتنزل إلى مستواهم وتختلي بهم.

2- أثْنِ على أفعالهم الحميدة

الآباء والأمهات غالبا ما تركّز على هفوات أطفالنا وقد لا نفوّت فرصة للإشارة إليها. وقد يفهم طفلك ذلك على أنه سبيلٌ إلى جذب انتباهك إليه، ما يديم من سلوكياته السيئة بدلاً من أن ينهيها.

لا شيء يعطي الأطفال نشوة كالثّناء، فالمديح يجعلهم يشعرون بأنهم يحظون بحبّ أهاليهم وبأنّهم متميّزون.

3- أفهم طفلك ما الذي تنتظره منه بالضبط

إعلامك لطفلك بما عليه فعله بالضبط أجدى بكثير من إعلامك له بما هو ممنوع من فعله. فحين تطلب من طفلك ألا يثير الفوضى مثلاً، أو أن يكون مؤدّباً، فإنك تصعّب عليه فهم ما عليه فعله بالضبط.

أمّأ الأوامر الواضحة كـ ‘لملم كلّ لُعَبِكَ لو سمحت وضعها في الصندوق المخصّص لها’ فهي تفهمه تماماً ما هو المطلوب منه، وتزيد من احتمال استجابته لطلبك.

طلبك منه بأن يبقى هادئاً ليوم كامل مثلاً هو طلب قد لا يطيقه مقارنة بطلبك منه أن يصمت لعشر دقائق لأنك تتحدث على الهاتف. أنت خير من يعلم قدرات طفلك.

4- ابتكر أساليبَ لتلهيته

إلهاء طفلك بنشاط أكثر إيجابية استراتيجية نافعة. فحين تصرف انتباهه نحو شيء آخر بتغييرك للموضوع، أو بلعب لعبة، أو بأخذه إلى غرفة أخرى، أو بمشية معه، فإنك تكون قد نجحت في صرف طاقته نحو سلوك إيجابي.

وحسن التوقيت هو أمر غاية في الأهمية أيضاً، إذ يتضمّن الإلهاء كذلك تحسّسَ اقتراب وقوع مشكلة واتخاذ فعل لدرء وقوعها.

5- استخدم عواقب هادئة

إن معرفتنا أننا إذا ما أتينا فعلاً فإن شيئاً ما سيحصل نتيجة لذلك هو جزء من التربية التي نتلقاها في صغرنا. تعريف ذلك لطفلك هو عملية بسيطة تشجّع حسن السلوك عنده وتعلّمه المسؤولية في ذات الآن.

أعطِ طفلك فرصة للقيام بما هو صواب عن طريق شرحك له عن عواقب سوء السلوك التي قد تنتظره. فمثلاً إذا ما أردت أن يتوقف طفلك عن الشخبطة على الحيطان، فعليك إعلامه بأن عليه أن يكفّ عن فعل ذلك وإلا فإنك ستنهي وقت اللعب المخصص له. من شأن هذا أن يعطي أطفالك تحذيراً وفرصة لتغيير سلوكهم في آن معاً.

فإن لم يكفّوا، فعليك تنفيذ وعيدك بهدوء وبدون أن تظهر غضبك، “وأثنِ على نفسك لفعلك ذلك لأنّه ليس أمراً سهلاً!.. أمّا إن توقفوا، فَكِلْ لهم المديح، فما تفعله هو أنك تخلق حلقة ردّ فعل إيجابي لطفلك. وقد أظهرت الدراسات نجاعة العواقب الهادئة في تعليم الأطفال عن عواقب سوء سلوكهم”.

كما أن الثبات هو عامل مهمّ في التربية الإيجابية، ولذا فإن تنفيذك لوعيدك أمر مهم. وكذلك اتخاذك لعواقب معقولة. “بوسعك مصادرة هاتف مراهق لساعة، لكن مصادرته لأسبوع كامل قد يكون أمراً عسير التنفيذ”.

6- التعاطي مع الأطفال الصغار

إن اختلاءك بأطفالك أمر سيبعث المرح في نفسك، بوسعك تقليدهم تقليداً فكاهياً، أو أن تضرب معهم على القدور (الطناجر) بالملاعق، أو أن تغنّوا سوية. هناك كمية مذهلة من الأبحاث التي تثبت أن لعبك مع أطفالك يساعد على نموّ أدمغتهم.

7- التعاطي مع الأطفال الأكبر سنّاً

كما هو الحال مع الأطفال الصغار، يحبّ المراهقون أيضاً الحصول على الثناء ويرغبون في أن تكون لهم الحظوة عند أهاليهم. ولذا فإن قضاء وقت منفرد معهم أمر مهمّ بالنسبة لهم أيضاً.

يسعد المراهقون جداً حين ترقص معهم في الغرفة، أو حين تدخل معهم في حديث عن مطربهم المفضل. قد لا يظهرون ذلك لك دوماً، لكن هذه هي الحقيقة. وهذه الطريقة ناجحة أيضاً لبناء علاقة معهم على شروطهم هم.

اطلب منهم أن يساعدوك على وضع بعض القواعد حين تشرع في الاتفاق معهم على ما هو مطلوب منهم. أجلسهم وحاول التوصل لاتفاق معهم بشأن المسموح والممنوع في المنزل. وبوسعهم أيضاً أن يساعدوك على تحديد عواقب السلوكيات المرفوضة. إشراكهم في العملية هكذا يساعدهم على معرفة أنك تفهم أنهم قد دخلوا في طور الاستقلال بذاتهم.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى