أخبار مصر

​تقرير التنمية البشرية 2021: المبادرات الصحية ساهمت في خفض وفيات الأطفال


11:37 م


الخميس 16 سبتمبر 2021

كتب- أحمد عبدالمنعم:

تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي، تقرير التنمية البشرية لمصر عام 2021، من قبل الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، والدكتورة راندا أبو الحسن، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.

ويعكس تقرير التنمية البشرية ما تقوم به الدولة من جهود تنموية شاملة وعميقة تمتد لجميع نواحي الحياة في مصر.

ويرصد التقرير الاستثمار في البشر نحو نظام عصري للتعليم والصحة والسكن اللائق.

الصحة:

وضعت مصر الاستراتيجية القومية للسكان وخطتها التنفيذية الخمسية 2015-2020، والتي ترتكز على مجموعة من المحاور المتعلقة بتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، وإتاحة خدمات تنظيم الأسرة بالتأمين الصحي وجميع المستشفيات والمؤسسات العلاجية الحكومية، وتوفير رصيد كاف من وسائل تنظيم الأسرة فضلا عن العمل على دمج القضايا السكانية في عملية التعليم

والتوعية.

وفي الإطار ذاته، جاءت الخطة التنفيذية للمشروع القومي لتنمية الأسرة 2021-2023،والتي تستهدف الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري من خلال ضبط النمو السكاني، لتقوم على مجموعة من المحاور، وهي: التمكين الاقتصادي، التدخل الخدمي، التدخل الثقافي والإعلامي والتعليمي، التحول الرقمي، التدخل التشريعي.

واتخذت مصر خلال الفترة 2014-2020، مجموعة من السياسات والإجراءات وأطلقت عددًا من البرامج والمبادرات الصحية التي تستهدف تحقيق الأهداف الاستراتيجية لقطاع الصحة، والتي تتعلق بالنهوض بالصحة العامة للمواطنين في إطار من العدالة والانصاف، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتحسين حوكمة قطاع الصحة.

البرامج والمبادرات الخاصة بعلاج ومكافحة الأمراض أطلقت مجموعة من المبادرات والبرامج التي تستهدف الأمراض الأكثر تأثيرًا في المواطن المصري، وذلك بهدف خفض معدلات انتشارها والوفيات بسببها في الأجل القصير لحين اكتمال منظومة التأمين الصحي التي بدأت مسيرتها بالفعل بصدور قانون التأمين الصحي.

وفي عام 2014، انطلقت الحملة القومية للقضاء على فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي “فيروس سي” والذي كانت مصر واحدة من أعلى الدول العالم في معدل الإصابة به، ونجحت الحملة في السيطرة على المرض وعالجه.

وساهمت الحملة في تقصير مدة العالج من 12 شهرًا إلى 3 أشهر، وارتفاع نسب الشفاء من 50% إلى ما يتجاوز 98%، وتحقيق وفر مالي في تكلفة العلاج يقدر بنحو 8 مليارات جنيه، إذ انخفضت تكلفة علاج المريض من 900 دولار 2014 إلى أقل من 200 دولار 2016، وتضمنت تلك المبادرات كذلك مبادرة القضاء على قوائم الانتظار لإجراء العمليات والجراحات الحرجة 2018، ومبادرة 100 مليون صحة للكشف المبكر عن الأمراض غير السارية وتقديم العلاج الازم بالمجان 2018، ومبادرة مليون صحة لدعم المرأة المصرية للكشف المبكر عن أورام الثدي والأمراض غير السارية الأخرى التي تخص المرأة 2019، ومبادرة الكشف المبكر عن السمنة والتقزم والأنيميا بين طلاب المدارس 2019.

التوسع في إتاحة وتجهيز المستشفيات ومراكز الإسعاف والبدء في ميكنة المنظومة الصحية وتطوير المستشفيات ما بين أعوام 2015 و2018 والمراكز المتخصصة عبر قطاع الصحة بتكلفة إجمالية بلغت نحو 2.9 مليار جنيه، وتضاعف عدد مراكز الإسعاف الحكومية على مستوى الجمهورية بين الأعوام 2010 و2020.

كما أولت مصر اهتمامًا كبيرًا لتحسين إدارة قطاع الصحة من خلال توفير البيانات الصحية الدقيقة والمحدثة لدعم منظومة اتخاذ القرار بواسطة قاعدة بيانات موحدة ومتكاملة، تربط جميع المنشآت الصحية، وتسهل إتاحة المعلومات وميكنة الخدمات.

تنظيم وتطوير الصناعات الدوائية في عام 2019، واستحدثت الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية، لتفعيل الخطط والسياسات الخاصة بالأدوية والتكنولوجيا الطبية وتعزيز المخزون الاستراتيجي الطبي في مصر ووضع قاعدة بيانات متكاملة للتكنولوجيا الطبية في جميع المنشآت الصحية العامة لمتابعة الاحتياجات والاستعمال والصيانة والتدريب، وتطوير منظومة التخزين والنقل والتوزيع للمستحضرات والمستلزمات الطبية.

وأدت البرامج والمبادرات الصحية إلى زيادة معدلات الأداء الخاصة بالوحدات المكونة لمنظومة الصحة في مصر من مستشفيات ومراكز صحية، أسهمت في تحسين عدد من

المؤشرات المرتبطة بكيف الخدمات الصحية في مصر ومخرجاتها. ومن الممكن قراءة واقع الصحة العامة في مصر من خلال مؤشري العمر المتوقع عند الميلاد ومعدل

وفيات الأطفال فقد ارتفع متوسط العمر المتوقع عن المواليد في مصر من 3.70 عام في 2010، 2.68 للذكور و6.72 للإناث ( إلى نحو 8.71 عام في 2018، 6.69 للذكور و2.74 للإناث

ومن ناحية أخرى، انخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة في مصر من 8.28 طفل 3.30 للذكور و2.27 للإناث إلى نحو 3.20 طفل، 5.21 للذكور و19 للإناث (لكل ألف مولود حي بين الأعوام 2010 و2019، ويعد المعدل الحالي لوفيات الأطفال دون الخامسة بمصر أقل من الحد الأقصى الذي تستهدفه أجندة 2030 للتنمية المستدامة والبالغ 25 طفًل لكل ألف مولود حي، بما يمثل إنجازًا حقيقيًا في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما يقل هذا المعدل عن المعدلات المناظرة في عدد من الدول مثل جنوب إفريقيا 5.34 ،الفلبين3.27، إندونيسيا 9.23 على الرغم من أن تلك الدول تسبق مصر في الترتيب وفقًا لمؤشر التنمية البشرية لعام 2020.

ورغم التقدم المَحرز في قطاعي التعليم والصحة، فـإن الحاجة إلى زيادة المخصصات المالية الوظيفية تمثل أحد التحديات المتعلقة بالقطاعين، إذ انخفضت معدلات الإنفاق الحكومي الوظيفي على التعليم والصحة في مصر، كنسبة من الإنفاق العام والناتج المحلي الإجمالي، وذلك على الرغم من زيادة المعدلات المطلقة للإنفاق عليهما.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى